مجموعة مؤلفين

199

نهج البلاغة ، نبراس السياسة ومنهل التربية

( 1 ) - المقارنة بين عنصر المرأة وعنصر الرجل : على الرغم من أن النساء يختلفن من حيث المواهب والمشاعر ، كما هو شأن الرجال ، الا انه يمكن ان نميز فيهن جملة من الصفات التي تميّزهن عن الرجال . ولا يمنع ذلك أن توجد امرأة تتمتع بصفات الرجال أو تفوقهم فيها ، الا أن ذلك من النادر الذي لا يتخذ قياسا . وهذا ما يدعونا إلى اعتبار « عنصر الرجل » الذي يتصف بمعدل خصائص الرجال ، وإلى اعتبار « عنصر المرأة » الذي يتصف بمعدل خصائص النساء . والمقارنة عادة تتم بين هذين العنصرين الاعتباريين . من هذا المنطلق نجد أن عنصر المرأة يتمتع بخصائص تختلف كليا عن عنصر الرجل ، وذلك وفق الوظيفة التي أسندت إلى كل واحد منهما . وهذا الاختلاف ليس في النوع وانما في الكم . ( 1 ) فكل صفة في الرجل موجودة في المرأة ، ولكن الاختلاف هو في الشدة . ( 2 ) - تباين القوى النفسية : كما أن المرأة تختلف عن الرجل في الصفات العضوية والجسدية ، فهي تختلف عنه في الصفات النفسية والروحية . تلك الصفات التي تنتج عن البناء النفسي للانسان . فهو مركب من الناحية النفسية من عدة قوى منها : التمييز والعلم والإرادة ، وقوة الشهوة والشجاعة والغضب . ولهذه القوى مراكز ، منها : العقل والقلب ، والنفس بأشكالها المطمئنة واللوامة والأمّارة بالسوء .

--> ( 1 ) هناك بعض الاختلاف النوعي أيضا ، بملاحظة الدور الّذي أهلت المرأة للقيام به . . . ويلاحظ ذلك في كلمات نفس المؤلّف التالية أيضا . . .